Translate

Arabic English French German Italian Portuguese Russian Spanish

البحث فى الموقع

اشترك فى القائمة البريدية



استقبال الرسائل كHTML؟

عدد زوار الموقع

All 2987827

الأربعاء, 15 تشرين1/أكتوير 2014 00:00

دستورية


    باسم صاحب الجلالة حمد بن عيسى آل خليفة

    ملك مملكة البحرين

    المحكمة الدستورية

    بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الخميس 25يونيو 2009م، الموافق 2 رجب1430هـ

    برئاسة السيد/ إبراهيم محمد حسن حميدان، رئيس المحكمة.

    وعضوية السادة القضاة: محمد رأفت مصطفى برغش، ومحمد أسامة عباس عبدالجواد، وعباس الشيخ منصور الستري، وسلمان عيسى سيادي، والدكتورة ضحى إبراهيم الزياني، أعضاء المحكمة.

    وحضور السيد/ عبدالحميد علي الشاعر، أمين السر.

    أصدرت القرار الآتي:

    في الإحالة الملكية المُقيدة بجدول المحكمة الدستورية برقم )إ.ح.م/1/09( لسنة (7) قضائية.

    الإجراءات
    بتاريخ 30/4/2009، ورد إلى المحكمة الدستورية كتاب معالي وزير الديوان الملكي رقم ز1/1/5 المؤرخ 30 /4/2009، تنفيذا لمقتضيات الأمر الملكي رقم (24) لسنة 2009 بإحالة مشروع قانون بإنشاء غرفة البحرين لتسوية المنازعات الاقتصادية والمالية والاستثمارية إلى المحكمة الدستورية، لتقرر مدى مطابقته للدستور قبل إصداره وأرفق به مشروع القانون.



    وتقدمت دائرة الشئون القانونية في كتابها المؤرخ في 18/6/2009 بطلب تمكينها - بصفتها ممثلة للحكومة- من إبداء رأيها بشأن مشروع القانون المعروض من خلال مرافعة شفوية أمام هيئة المحكمة.

    ونظر الأمر الملكي بالإحالة على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار القرار فيه بجلسة اليوم.

    المحكمة

    بعد الاطلاع على الدستور المعدل وبالأخص المادة (106) منه وعلى مشروع القانون المعروض، والمداولة قانونا.

    وحيث إنه عن طلب دائرة الشئون القانونية، ذلك أن الحكومة تعتبر من ذوي الشأن في الدعاوى الدستورية طبقا لنص المادة (21) من قانون المحكمة الدستورية، إلا أنها لا تعتبر كذلك فيما يحيله جلالة الملك إلى المحكمة من مشروعات القوانين قبل إصدارها لتقرير مدى مطابقتها للدستور وفقا لنص المادة (17) من قانون هذه المحكمة وإنفاذا للمادة (106) من الدستور المعدل.

    وحيث إن اختصاص المحكمة الدستورية بالرقابة السابقة على مشروع القانون المعروض يتحدد على النحو الوارد بنص المادة (106) من الدستور بتقرير مدى مطابقته لأحكام هذا الدستور.

    وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الأصل في سلطة المشرع في مجال تنظيم الحقوق هو إطلاقها ما لم يكن الدستور قد فرض في شأن ممارستها ضوابط محددة.

    وأساس ذلك أن الرقابة القضائية التي تباشرها هذه المحكمة في شأن الشرعية الدستورية، لا تستقيم موطئا لإبطال نصوص قانونية يحتمل مضمونها تأويلا يجنبها الوقوع في حمأة المخالفة الدستورية، ذلك أن المحكمة الدستورية إنما تباشر رقابتها لضرورة تقتضيها، وهي تكون كذلك كلما كانت النصوص- المطعون عليها- عصية على تفسير يوائم بين مضمونها وأحكام الدستور ذلك أن الأصل أن المحكمة الدستورية لا تزن بنفسها ما إذا كان التنظيم التشريعي المعروض عليها لازما، وما إذا كان إقراره في مناسبة بعينها ملائما، إذ ليس لها إلا أن ترد النصوص التشريعية المطعون فيها لأحكام الدستور- الشكلية منها والموضوعية- لا أن تخوض في

    بواعثها أو تناقض دوافعها،ويقتضي إتفاق النصوص القانونية المطعون فيها مع الدستور – وفي نطاق الموضوع محل التنظيم التشريعي- ألا تنفصل هذه النصوص عن الأغراض التي توخاها المشرع منها، بل يكون اتصال هذه الأغراض – وبافتراض مشروعيتها- بالوسائل إليها منطقيا، لا واهيا أو مفتعلا. وهذه الرقابة التي تباشرها المحكمة تقتضيها ابتداء أن تحدد للنصوص القانونية المطعون فيها أو المطلوب تقرير مدى مطابقتها للدستور مضامينها ومراميها قبل أن تقابلها بأحكام الدستور تحريا لتطابقها معها أو خروجها عليها، فلا يكون تحديدها لنطاق النصوص القانونية المخالفة للدستور- سواء في معناها أو مغزاها- إلا عملا مبدئيا سابقا بالضرورة على خوضها في مناعيها.

    ومن ثم فإنه يخرج عن هذا اختصاص المحكمة بالرقابة السابقة على مشروع القانون المعروض ما يلي:

    1. مراجعة الصياغة القانونية للمشروع.

    2. النظر في أي تناقض بين نصوص المشروع بعضها البعض أو تعارضها مع أية نصوص قانونية أخرى.

    3. تقرير مدى ملاءمة بعض الأحكام التي حواها المشروع باعتبار أن ذلك أمر يدخل في نطاق السلطة التقديرية للمشرع.

    وفي ضوء هذه الضوابط الثلاثة التي تحدد اختصاص المحكمة الدستورية في شأن مشروع القانون بإنشاء غرفة البحرين لتسوية المنازعات الاقتصادية والمالية والاستثمارية. فإنه يبين للمحكمة من حيث مدى دستورية النصوص والأحكام التي تضمنها هذا المشروع ما يلي:

    وحيث إن نص المادة (1) التي يتضمنها الباب التمهيدي للمشروع المعروض تجري على أنه " في تطبيق أحكام هذا القانون يكون للكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة قرين كل منها، ما لم يقتض سياق النص خلاف ذلك...... هيئة تسوية النزاع: شخص طبيعي أو أكثر يعين لتسوية النزاع.

    ......"

    وتنص المادة (2) من المشروع على أنه " تنشأ غرفة مستقلة لتسوية المنازعات الاقتصادية والمالية والاستثمارية تسمى " غرفة البحرين لتسوية المنازعات"، تتمتع بالشخصية الاعتبارية، ويتولى الوزير الإشراف والرقابة الإدارية عليها ."

    وتنص المادة (9) من المشروع على أنه " تختص الغرفة بالفصل في المنازعات التالية والتي ينعقد الاختصاص بنظرها في الأصل لمحاكم البحرين أو لأية هيئة ذات اختصاص قضائي فيها، متى زادت قيمة المطالبة عن خمسمائة ألف دينار.

    1-........

    2-.......

    وتنص المادة (18) من المشروع المعروض على أنه " يشرف المجلس الأعلى للقضاء على حسن سير العمل بالغرفة فيما يتعلق بالمنازعات التي تختص بنظرها كهيئة ذات اختصاص قضائي طبقا لأحكام هذا الفصل، وذلك وفقا للأحكام المنصوص عليها في اللائحة."

    وحيث إن الأصل في التحكيم هو عرض نزاع معين بين طرفين على محكم من الأغيار يعين باختيارهما ، أو بتفويض منهما، أو على ضوء شروط يحددانها، ليفصل هذا المحكم في ذلك النزاع بقرار يكون نائيا عن شبهة الممالأة ،مجردا من التحامل، وقاطعا لدابر الخصومة في جوانبها التي أحالها الطرفان إليه، بعد أن يدلى كل منهما بوجهة نظره تفصيلا من خلال ضمانات التقاضي الرئيسية، ولا يجوز بحال أن يكون التحكيم إجباريا يذعن إليه أحد الطرفين إنفاذا لقاعدة قانونية آمرة لا يجوز الاتفاق على خلافها، وذلك سواء كان موضوع التحكيم نزاعا قائما أو محتملا، ذلك أن التحكيم مصدره الاتفاق، إذ يحدد طرفاه- وفقا لأحكامه- نطاق الحقوق المتنازع عليها بينهما، أو المسائل الخلافية التي يمكن أن تعرض لهما، وإليه ترتد السلطة الكاملة التي تباشرها المحكمة عند البت فيها.

    وهما يستمدان من اتفاقهما على التحكيم، التزامهما بالنزول على القرار الصادر فيه، وتنفيذه كاملا وفقا لفحواه، فإذا لم يكن القرار الصادر في نزاع معين بين طرفين، منهيا للخصومة بينهما، أو كان عاريا عن القوة الإلزامية، فإن هذا القرار لا يكون عملا تحكيميا.

    وحيث أنه يبين من مطالعة نصوص مشروع القانون المعروض وبالأخص المواد (1)،(2)،(9)، السالف ذكرها أن هيئة تسوية النزاع هي هيئة تحكيم- تشكل من شخص طبيعي أو أكثر- قوامها الفصل في بعض المنازعات- التي كانت قي الأصل من اختصاص محكاكم البحرين- التي حصرتها المادة (9) من المشروع، فرض فيها المشرع التحكيم قسرا في العلاقة القانونية القائمة بين الأطراف في هذه المنازعات، وهذا النوع من التحكيم يخالف الأصل فيه باعتبار أن التحكيم لا يتولد إلا عن الإرادة الحرة ولا يتصور إجراؤه تسلطا أو كرها فهو شأن كل تحكيم أقيم دون اتفاق اوبناء على اتفاق لا يستنهض ولاية التحكيم، فلا يعدو أن يكون حملا عليه ، منعدما من زاوية دستوريه فلا تتعلق به بالتالي ولاية الفصل في الأنزعة أيا كان موضوعها، بما مؤداه أن اختصاص غرفة تسوية النزاع بنظر المنازعات التي ادخلها المشروع – بنص المادة (9)منه- جبرا في ولايتها وسلبا من اختصاص محاكم البحرين يكون منتحلا وموطئا لاستنزاف اختصاص هذه المحاكم منطويا بالضرورة على حرمان أطراف تلك المنازعات من اللجوء إليها وهي التي أولاها الدستور- في المادة (105)منه- سلطة الفصل في كافة المنازعات عدا الجرائم العسكرية.

    وهذه العناصر جميعها ليست بمنأى عن الرقابة القضائية لهذه المحكمة بل تخضع لتقييمها وبما لايُخرج نص المادة(105) من الدستور عن أغراضها التفافا حولها.

    ولا يغير من ذلك أن المشروع المعروض أسبغ على أعمال هيئة تسوية النزاع الصفة القضائية- طبقا لنص المادة (18) الآنف ذكرها- ذلك أن إسباغ الصفة القضائية على أعمال جهة عهد إليها المشرع بالفصل في نزاع معين يفترض أن يكون اختصاص هذه الجهة محددا بقانون وان يغلب على تشكيلها العنصر الذي تتوافر في أعضائه ضمانات الكفاءة والحيدة والاستقلال، وأن يصدر بندبه للعمل بهذه الجهة قرار من رئيس المجلس الأعلى للقضاء بناء على طلب الوزير المختص. وأن يعهد إليه المشرع- بصفة دائمة أو مؤقتة- سلطة الفصل في خصومة بقرارات حاسمة، دون إخلال بالضمانات القضائية الرئيسية التي لا يجوز النزول عنها والتي تقوم في جوهرها على إقامة الفرص المتكافئة لتحقيق دفاع أطرافها وتمحيص ادعاءاتهم على ضوء قاعدة قانونية نص عليها المشرع سلفا، ليكون القرار الصادر في النزاع مؤكدا للحقيقة القانونية مبلورا لمضمونها في مجال الحقوق المدعى بها أو المتنازع عليها.

    وإذ كان تشكيل هيئة تسوية النزاع قد خلى من العنصر القضائي الذي يجب أن يكون غالبا في تشكيل هذه الهيئة كما لم يحط المشروع هذه الهيئة بالضمانات القضائية الرئيسية فإنها لا تعتبر من ثم هيئة ذات اختصاص قضائي وإن أسبغ عليها المشروع هذه الصفة.

    وحيث انه لما تقدم فان فرض المشروع للتحكيم – على نحو ماسلف- يؤدي إلى المغايرة بين المتقاضين المتساوين في مراكزهم القانونية في حقهم في اللجؤ إلى المحاكم مما يخالف مبدأ المساواة المنصوص عليه في المادتين (4) ، (18) من الدستور المعدل فضلا عن مخالفته لكل من الفقرة (و) من المادة (20) من ا لدستور المعدل التي تنص على أن "حق التقاضي مكفول وفقا للقانون"، والفقرة (أ) من المادة (32) التي تنص أن "يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية مع تعاونها وفقا لأحكام الدستور...."، وما تنص عليه الفقرتان (أ) ، (ب) من المادة (104) من الدستور المعدل من أن " أ) شرف القضاء ، ونزاهة القضاة وعدلهم، أساس الحكم وضمان للحقوق والحريات. ب) لا سلطان لأية جهة على القاضي في قضائه، ولا يجوز بحال التدخل في سير العدالة، ويكفل القانون استقلال القضاء، ويبين ضمانات القضاة والأحكام الخاصة بهم."

    ومن أجل ذلك ، يكون نص المادة (1) من المشروع المعروض مخالفا لأحكام الدستور المعدل السالف بيانها ، وذلك فيما لم يتضمنه هذا النص ، بالنسبة لأحكام الفصل الأول من الباب الثاني من المشروع - وهو الفصل الخاص؛ باختصاصات الغرفة بموجب القانون - من تشكيل هيئة تسوية النزاع من قاض أو أكثر يندب لتسوية النزاع بقرار من المجلس الأعلى للقضاء بناء على طلب وزير العدل ، وأن تكون الغلبة للعنصر القضائي في تشكيل هذه الهيئة.

    وحيث إن المادة (10) من المشروع المعروض يجري على أنه "إذا نظر النزاع أمام الغرفة وفقا لأحكام هذا الفصل فإنه لا يجوز مباشرة أي إجراء إلا بعد تحصيل الرسم المستحق عليه مقدما، وتحدد فئات الرسوم وتعدل بقرار من الوزير بعد موافقة مجلس الوزراء ويجوز بقرار من الوزير تأجيل سداد الرسم أو الإعفاء منه كليا أو جزئيا".

    وحيث إن نص الفقرة (أ) من المادة (107) من الدستور المعدل يجري على أن "إنشاء الضرائب العامة وتعديلها وإلغاؤها لا يكون إلا بقانون، ولا يُعفى أحد من أدائها كلها أو بعضها إلا في الأحوال المبينة بالقانون، ولا يجوز تكليف أحد بأداء غير ذلك من الضرائب والرسوم والتكاليف إلا في حدود القانون". كما نصت الفقرة (ب) من ذات المادة على أن "يبين القانون الأحكام الخاصة بتحصيل الضرائب والرسوم وغيرها من الأموال العامة، وبإجراءات صرفها".

    ومقتضى هذا النص الدستوري إن الدستور قد مايز بنص الفقرتين سالفتي الذكر بين الضريبة العامة وغيرها من الفرائض المالية، فنص عل أن أولاهما لا يجوز فرضها أو تعديلها أو إلغاؤها إلا بقانون ، وأن ثانيتهما يجوز إنشاؤها في الحدود التي يبينها القانون، وكان ذلك مؤداه أن المشرع الدستوري بهذه التفرقة في الأداة، قد جعل من القانون وسيلة وحيدة ومصدرا مباشرا بالنسبة للضرائب العامة، فالسلطة التشريعية هي التي تقبض بيدها على زمام الضريبة العامة وتتولى بنفسها تنظيم أو ضاعها وتفصيل ما يتصل ببنيانها.

    أما بالنسبة للفرائض والأعباء المالية الأخرى ومن بينها الرسوم التي تستأدى جبرا مقابل خدمة محددة يقدمها الشخص العام لمن يطلبها عوضا عن تكلفتها وإن لم يكن بمقدارها ، فقد سلك الدستور في شأنها مسلكا وسطا بأن أجاز للسلطة التشريعية أن تفوض السلطة التنفيذية في تنظيم أوضاعها، ولكنه لم يشأ أن يكون هذا التفويض مطلقا وإنما مقيدا بالقيود التي حددها الدستور ذاته، وأخصها أن تكون في حدود القانون أي أن يحدد القانون حدودها وتخومها ويشي بملامحها ، مبينا العريض من شؤونها ، فلا يحيط بها في كل جزئياتها ، وإنما يكون تفويض السلطة التنفيذية في إستكمال ما نقص من جوانبها، فالقانون هو الذي يجب أن يحدد نوع الخدمة التي يحصل عنها الرسم ونسبته أو حدوده القصوى التي لا يجوز تخطيها بأن يبين حدوداً لها، حتى لا تنفرد السلطة التنفيذية بهذه الأمور على خلاف ما أوجبه الدستور من أن يكون تفويضها في فرض هذه الرسوم "في حدود القانون".

    وحيث إن القيود التي قيد بها الدستور السلطة التشريعية في تفويضها للسلطة التنفيذية في شأن الفرائض المالية الأخرى غير الضريبية العامة، تتفق وكون هذه الفرائض مصدرا لإيرادات الدولة، ووسيلة من وسائل تدخلها في التوجيه الاقتصادي

    والاجتماعي، تأكيدا لإتاحة الفرص المتكافئة للحصول على الخدمات العامة التي تؤديها الدولة وحتى لا تكون الرسوم مجرد وسيلة جباية لا تقابلها خدمات حقيقية يحصل عليها من يدفعها.

    وحيث أنه لما كان ذلك وكانت المادة (10) من المشروع المعروض قد خلت من تحديد لضوابط فرض الرسوم التي بينتها وانواع هذه الرسوم ونسبتها أو حدودها القصوى التي لا يجوز تخطيها وكان ذلك من شأنه أن يطلق يد وزير العدل في فرض هذه الرسوم ، فإن المادة (10) من المشروع المعروض تكون قد وقعت في حمأة مخالفة نص المادة (107) من الدستور المعدل.

    وحيث إن نص المادة (23) من المشروع المعروض يجري على أن " أ- يكون حكم هيئة تسوية النزاع الصادر طبقا لأحكام هذا الفصل قابلا للتنفيذ بأمر يصدره قاضي بمحكمة الإستئناف العليا بناءً على طلب على عريضة يقدمه طالب الأمر بالتنفيذ مرفقا بأصل حكم هيئة تسوية النزاع ونسخة من إتفاق تسوية النزاع، وذلك بعد الإطلاع على الحكم والاتفاق والتثبت بأنه لا يخالف النظام العام في المملكة.

    ب- إذا رفض قاضي محكمة الإستئناف العليا الأمر بتنفيذ حكم هيئة تسوية النزاع وجب أن يكون قرار الرفض مسببا، ويكون هذا القرار قابلا للتظلم منه أمام محكمة الإستئناف العليا خلال ثلاثين يوما من تاريخ إعلانه لطالب الأمر بالتنفيذ".

    ويؤخذ على نص الفقرة (ب) من المادة (23) من المشروع المعروض أمران:

    أولا: أن هذه الفقرة تقرر لطالب الأمر بالتنفيذ حق التظلم أمام محكمة الإستئناف العليا إذا رفض قاضي محكمة الإستئناف العليا الأمر بتنفيذ حكم هيئة تسوية النزاع، دون أن تقرر حق التظلم لمن صدر ضده الأمر بتنفيذ الحكم.

    وحيث إن من المقرر أن الناس لا يتمايزون فيما بينهم في مجال حقهم في النفاذ إلى قاضيهم، ولا في نطاق القواعد الإجرائية والموضوعية التي تحكم الخصومة القضائية عينها، ولا في مطالبة ضمانة الدفاع التي يكفلها الدستور أو المشرع للحقوق التي يدعونها، ولا في إقتضائها ، ولا في طرق الطعن التي تنظمها بل يجب أن يكون للحقوق عينها قواعد موحدة سواء في مجال التداعي بشأنها أو الدفاع عنها أو إستئدائها أو الطعن في الأحكام التي تتعلق بها أو التظلم من القرارات الصادرة فيها.

    وحيث إنه من المقرر كذلك أن طرق الطعن في الأحكام أو التظلم منها أو القرارات الصادرة في الخصومة ، لا تعتبر مجرد وسائل إجرائية ينشأها المشرع ليوفر من خلالها سبل تقويم إعوجاجها، بل هي في واقعها أوثق إتصالا بالحقوق التي تتناولها سواء في مجال إثباتها أو نفيها، ليكون مصيرها عائدا أصلا إلى إنغلاق هذه الطرق أو إنفتاحها، وكذلك إلى التمييز بين المواطنين الذين تتماثل مراكزهم القانونية في مجال النفاذ إلى فرصها.

    لما كان ما تقدم وكان مؤدى نص الفقرة (ب) من المادة (23) إنغلاق التظلم أمام أحد طرفي خصومة التحكيم من الأمر الصادر بتنفيذ الحكم حال انها تقر في الوقت نفسه لطالب التنفيذ حق التظلم أمام قاض محكمة الإستئناف العليا من الأمر الصادر برفض طلب تنفيذ حكم هيئة تسوية النزاع. مما مؤداه أن نص الفقرة (ب) من هذه المادة يتضمن تمييزا تحكيميا غير مبرر بين أطراف خصومة التحكيم المتساوين في مراكزهم القانونية في حين أن تحقيق المساواة بينهم يقتضي تقرير حق التظلم أمام محكمة الإستئناف العليا من الأمر الصادر برفض طلب تنفيذ حكم هيئة تسوية النزاع ومن ثم يكون نص الفقرة (ب) من المادة (23) من المشروع المعروض مخالفا مبدأ المساواة المنصوص عليه بالمادتين (4) ، (18) م الدستور المعدل ، فضلا عن إنتقاصه من حق التقاضي المنصوص عليه بالفقرة (و) من المادة (20) من الدستور المُعدل، وذلك فيما لم يتضمنه من تقرير حق أحد الأطراف في التظلم من الأمر الصادر بتنفيذ حكم هيئة تسوية النزاع.

    وحيث إن الفقرة (ب) من المادة (23) لا تستبعد أن يكون قاضي محكمة الاستئناف العليا الذي يصدر القرارات المتعلقة بالتنفيذ ضمن تشكيل هيئة المحكمة التي تختص بنظر التظلم من تلك القرارات.

    وحيث إن الدستور قد نص في الفقرة (ب) من المادة (104) على أن "لا سلطان لأية جهة على القاضي في قضائه، ولا يجوز بحال التدخل في سير العدالة، ويكفل القانون استقلال القضاء ويبين ضمانات القضاة والأحكام الخاصة بهم" وكان هذا الاستقلال يتوخى أن يكون عاصماً من التدخل في شئون السلطة القضائية أو التأثير في مجرياتها، أو الإخلال بمقوماتها.

    وحيث إن استقلال السلطة القضائية مؤداه أن يكون تقدير كل قاضي لوقائع النزاع، وفهمه لحكم القانون بشأنها، متحرراً من كل قيد، أو تأثير، أو إغواء، أو وعيد، أو تدخل، أو ضغط، أيا كان نوعها أو مصدرها وكان مما يعزز هذه الضمانة ويؤكدها استقلال السلطة القضائية عن السلطتين التشريعية والتنفيذية.

    وحيث إن إستقلال السلطة القضائية ، وإن كان لازما لضمان موضوعية الخضوع للقانون ، ولحصول من يلوذون بها على الترضية القضائية التي يطلبونها عند وقوع عدوان على حقوقهم أو حرياتهم إلا أن حيدتها عنصر فاعل في صون رسالتها لا يقل شأنا عن إستقلالها ، بما يؤكد تكاملهما وهذا المبدأ لا يحمي فقط إستقلال القاضي، بل يحول كذلك دون أن يكون العمل القضائي وليد نزعة شخصية غير متجردة، وهو أمر يقع غالبا إذا فصل القاضي في نزاع بعد أن أبدى فيه رأيا ومن ثم تكون حيدة القاضي شرطا لازما دستوريا لضمان ألا يخضع في عمله لغير سلطان القانون.

    وحيث إن القيود التي فرضها الدستور على المشرع – ومن بينها ضمانة الحيدة – تعتبر حدا لتلك السلطة ترسم تخومها ، وتبين ضوابطها ، فلا يجوز الخروج عليها ، لتظل الدائرة التي لا يتنفس الحق أو الضمانة محل الحماية إلا من خلالها – بعيدا عن عدوان السلطة التشريعية ، فلا تنال منها سواء بنقضها أو بإنتقاصها من أطرافها.

    وحيث إنه متى كان ما تقدم وكان لا يجوز أن يكون العمل القضائي موطئا لشبهة تداخل تجردهُ ، وتثير ظلالا قاتمة حول حيدته فلا يطمئن إليه متقاضون إسترابو فيه بعد أن صار نائيا عن القيم الدقيقة للوظيفية القضائية ، وكان لا يتصور – والنفس بطبيعتها لا تميل إلى تخطئة تصرفاتها – أن ينظر القاضي – الذي يصدر القرارات المتعلقة بالتنفيذ في تظلم مقدم إلى هيئة المحكمة ذاتها التي يدخل في تشكيلها، بغية تعديل أو إلغاء تلك القرارات التي أصدرها في موضوع محدد ، وبلور بها رأيا توصل إليه ليعدل فيه أو يلغيه من خلال التظلم ،وكان لا يجوز بالتالي – إنتصافا لضمانة الحيده وتوكيدا لها – أن يكون هذا القاضي عضوا في المحكمة التي تنظر التظلم من قراراته .

    فإن نص الفقرة (ب) من المادة (23) من المشروع المعروض – وقد جرى على غير هذا المنحى – يكون مخالفا لأحكام المواد (4) ، (18) ، (20/ج) ، (20/و) ، (104/ب) من الدستور المعدل فيما لم يتضمنه من وجوب ألا يكون قاضي محكمة

    الإستئناف العليا الذي يصدر القرارت المتعلقة بالتنفيذ ضمن تشكيل هيئة المحكمة ذاتها التي تختص بنظر التظلم من تلك القرارات.

    ومن حيث إن نص المادة (24) من المشروع المعروض تجرى على أن " أ- يجوز لأطراف النزاع الذي نظر أمام الغرفة وفقاً لأحكام هذا الفصل أن يطعنوا بالبطلان أمام محكمة التمييز على حكم هيئة تسوية النزاع، كما يجوز لهم التظلم أمام ذات المحكمة من الأمر الصادر بالتنفيذ طبقاً للمادة (23) من هذا القانون لأي سبب من الأسباب الآتية:

    (1) بطلان اتفاق تسوية النزاع عن طريق الغرفة لعدم أهلية أحد أطرافة أو لمخالفة هذا الاتفاق لأحكام القانون الذي أخضع له الأطراف ذلك الاتفاق.

    (2) عدم إعلان الطاعن أو المتظلم على وجه صحيح بتعيين أحد أعضاء هيئة تسوية النزاع أو بإجراءات تسوية النزاع أو عدم تمكينه من أبداء أوجه دفاعه.

    (3) مخالفة تشكيل هيئة تسوية النزاع أو إجراءات تسوية النزاع لما نص عليه اتفاق الأطراف.

    (4) إذا كان حكم هيئة تسوية النزاع يتناول نزاعاً لا يقصده أو لا يشمله اتفاق العرض عليها، أو أنه يشتمل على قرارات في مسائل خارجة عن نطاق هذا الاتفاق، على أنه إذا كان من الممكن فصل القرارات المتعلقة بالمسائل المعرض على الهيئة عن القرارات غير المعروضة عليها فلا يجوز أن يلغى من حكم هيئة تسوية النزاع سوى الجزء الذي يشتمل على القرارات المتعلقة بالمسائل غير المعرضة على الهيئة.

    (5) تعارض حكم هيئة تسوية النزاع مع النظام العام في مملكة البحرين.

    ب- يُرفع الطعن أو التظلم المشار إليهما في الفقرة (أ) من هذه المادة بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى.

    ج- لا يترتب على رفع الطعن أو التظلم المشار إليهما في هذه المادة، وقف تنفيذه بناءً على طلب الطاعن أو المتظلم في صحيفة الطعن أو التظلم".

    وحيث إن المادة (24) من المشروع السالف بيانها تقرر لأطراف النزاع الذي نُظر أمام الغرفة وفقاً لأحكام الفصل الثاني من الباب الثاني من المشروع المعروض، الحق في الطعن بالبطلان أمام محكمة التمييز على حكم هيئة تسوية النزاع إلا أنها لم تقرر الحق في التظلم أمام محكمة التمييز إلا للطرف الذي يتظلم من الأمر الصادر بالتنفيذ طبقاً لنص المادة (23) من المشروع المعروض ـ وهو الطرف المطلوب التنفيذ ضده ـ مما مؤداه أن نص المادة (24) من هذا المشروع يتضمن تمييزاً تحكمياً غير مبرر بين أطراف خصومة التحكيم -الإتفاقي - المتساوين في مراكزهم القانونية، في حين أن تحقيق المساواة بينهم يقتضي كذلك تقرير حق التظلم أمام محكمة التمييز من الأمر الصادر برفض التنفيذ أسوة بتقرير هذا الحق بالتظلم من الأمر الصادر بالتنفيذ، ومن ثم يكون نص المادة (24) من المشروع المعروض مخالفاً مبدأ المساواة المنصوص عليه بالمادتين (4) ، (18) من الدستور المُعدل، فضلاً عن انتقاصه من حق التقاضي المنصوص عليه بالفقرة (و) من المادة (20) من الدستور المُعدل ـ الأنف ذكرها ـ وذلك فيما لم يتضمنه من تقرير حق طالب الأمر بالتنفيذ في التظلم أمام محكمة التمييز من الأمر الصادر برفض التنفيذ طبقاً للمادة (23) من المشروع المعروض.

    وحيث إن نص الفقرة (ب) من المادة (24) من المشروع المعروض تجرى على أن " ب ـ يرفع الطعن أو التظلم المشار إليهما في الفقرة (أ) من هذه المادة بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى، على أن تشتمل لائحته على الأسباب التي نص عليها وإلا كانت باطلة، ويجب على رافع الطعن أو التظلم أن يودع عند تقديم صحيفته على سبيل الكفالة مبلغاً يعادل أثنين في المائة من المبلغ المحكوم به أو عشرة آلاف دينار أيهما أكبر، ولا تقبل صحيفة الطعن أو التظلم إذا لم تكن مصحوبة بما يثبت إيداع الكفالة، ويكفى إيداع كفالة واحدة في حالة تعدد الطاعنين أو المتظلمين إذا أقاموا طعنهم أو تظلمهم بصحيفة واحدة ولو اختلفت الأسباب، وتحكم المحكمة بمصادرة الكفالة أو جزء منها إذا قضت برفض الطعن أو التظلم أو بعدم قبوله أو بسقوطه."

    وحيث إنه من المقرر أن إنكار الحق في الترضية القضائية سواء بمنعها ابتداء، أو بإقامة العراقيل في سبيل اقتضاءها، بقواعد إجرائية معيبة في ذاتها بصفة جوهرية، لا يعدو إلا أن يكون إهداراً للحماية التي يفرضها الدستور والقانون للحقوق التي يُدعى

    الإخلال بها، وهدماً للعدالة في جوهر خصائصها وأدق توجهاتها، بوجه خاص كما كان طريق الطعن القضائي لرد الأمور إلى نصابها ممتنعاً أو مكلفاً أو غير منتج.

    ولا يكفل حق التقاضي الأغراض التي يتوخاها، ما لم توفر جهة القضاء للخصومة في نهاية مطافها حلاً منصفاً يمثل التسوية التي يعمد من يطلبها إلى الحصول عليها بوصفها الترضية القضائية التي يسعى إليها لمواجهة الإخلال بالحقوق التي يدعيها.

    متى كان ذلك وكان على رافع الطعن أو التظلم ـ أمام محكمة التمييز ـ أن يودع عند تقديم صحيفته على سبيل الكفالة مبلغاً يعادل أثنين في المائة من المبلغ المحكوم به أو عشرة آلاف دينار أيهما أكبر، وكان تطلب المشروع إيداع هذا المبلغ عند الطعن بالبطلان على حكم هيئة تسوية النزاع وعند التظلم من الأمر الصادر بالتنفيذ طبقاً للمادة (23) من المشروع المعروض، ومغايرته لمقدار الكفالة الذي يتطلب قانون محكمة التمييز – الصادر بالمرسوم بقانون رقم (8) لسنة 1989 في المادة 13 منه إيداعها عند تقديم صحف الطعن في الأحكام النهائية
    ـ المنهية للخصومة كلها ـ الصادرة من المحاكم. يعتبر إنكاراً للحق في الترضية القضائية التي توفرها جهة القضاء لمن يطلبها في مواجهة الإخلال بالحقوق التي يدعيها، وذلك بزيادة أعبائها ورفع كلفتها ـ عن مثيلتها ـ ومن ثم عرقلة اقتضاءها خلافاً لأحكام الفقرة (و) من المادة (20) من الدستور المُعدل التي تنص على أن "حق التقاضي مكفول وفقاً للقانون".

    وحيث إن نص المادة (26) من مشروع القانون المعروض تجرى على أن "يصدر الوزير، بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء في مدة لا تجاوز ستة أشهر من صدور القانون لائحة تتضمن القواعد والإجراءات المتبعة أمام الغرفة والمواعيد الواجب مراعاتها على المنازعات التي تنظرها الغرفة طبقاً لأحكام الفصل الأول من الباب الثاني من هذا القانون، بما في ذلك إجراءات تقديم الدعوى وإدارتها وشروط تعيين واختيار أعضاء هيئة تسوية النزاع والقواعد المنظمة لردهم وأسباب تنحيهم وشروط تمثيل الخصوم أمام هيئة تسوية النزاع وحالات عدم صلاحية من يعين لتسوية النزاع للفصل فيه، والأحكام المنظمة لسداد الرسوم والمصاريف وإيداعها خزينة الغرفة،

    وغيرها من الأمور اللازمة لتنظيم الإجراءات بما فيها الحضور والغياب والإدخال والتدخل وتفسير الأحكام وتصحيح الأخطاء المادية والحسابية وإغفال الطلبات."

    وحيث إن الدستور المُعدل قد أختص في الفقرة (ب) من المادة (32) منه السلطة التشريعية بمهمة إقرار القوانين، فلا تباشرها إلا بنفسها، ولم يخول السلطة التنفيذية مباشرة شيء من الوظيفة التشريعية ألا في الحدود الضيقة التي بينتها النصوص حصراً، ذلك أن الأصل أن السلطة التنفيذية لا تتولى التشريع، وإنما يقوم اختصاصها أساساً على إعمال القوانين، وإحكام تنفيذها، غير أنه استثناء من هذا الأصل وتحقيقاً لتعاون السلطات وتساندها الذي نصت عليه الفقرة (أ) من المادة (32) من الدستور المُعدل ـ فقد عهد الدستور إليها في حالات محددة بأعمال تدخل في نطاق الأعمال التشريعية، من ذلك إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين، فنصت المادة (39) من الدستور المعدل على أن "يضع الملك بمراسيم اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما لا يتضمن تعديلاً فيها أو تعطيلاً لها أو إعفاء من تنفيذها، ويجوز أن يعين القانون أداة أدنى من المرسوم لإصدار اللوائح اللازمة لتنفيذه".

    ومفاد هذا النص، أن الدستور المُعدل حدد على سبيل الحصر الجهات التي تختص بإصدار اللوائح التنفيذية فقصرها على الملك أو من يفوضه القانون في ذلك.

    والأصل في اللوائح التي تصدر وفقاً لنص المادة (39) من الدستور المُعدل أنها تفصل ما ورد إجمالاً من النصوص القانونية، بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها.

    فإذا عهد المشرع إلى اللائحة التنفيذية تنظيم موضوع بأكمله لم ُتجمله النصوص فإنه يكون قد تنازل عن اختصاصاته للسلطة التنفيذية خلافاً لأحكام المادتين (32) و(39/أ) من الدستور المُعدل.

    وحيث إن الدستور قد أفصح بنص الفقرة (و) من المادة (20) عن كفالة حق التقاضي ـ وفقاً للقانون ـ كمبدأ دستوري أصيل مردداً بذلك ما قررته المواثيق والإعلانات الدولية من كفالة هذا الحق لكل فرد باعتباره الوسيلة التي تكفل حماية الحقوق التي

    يتمتع بها قانوناً، ورد العدوان عليها وإذا كانت القواعد الإجرائية هي السياج الذي يقيمه القانون لحماية هذا الحق وصولاً إلى الترضية القضائية التي يسعى إليها من يطلبها، وجب على السلطة التشريعية أن تنظم هذه القواعد بقانون إعمالاً لحكم الفقرة

    (و) من المادة (20) من الدستور المُعدل سالفة الذكر أما اللائحة التنفيذية فدورها يقتصر على تفصيل ما أجملته هذه القواعد بما لا يتضمن تعديلاً فيها أو تعطيلاً لها أو إعفاء من تنفيذها.

    وإذ فوض المشروع في المادة (26) منه وزير العدل في إصدار لائحة تتضمن القواعد والإجراءات المتبعة أمام الغرفة، والمواعيد الواجب مراعاتها على المنازعات التي تنظرها الغرفة طبقاً لأحكام الفصل الأول من الباب الثاني من هذا القانون....... فإنه يكون قد فوضه في تنظيم موضوع بأكمله لم تجمله النصوص بالمخالفة لنص المادتين (32) ، (39/أ) من الدستور فضلاً عما تقتضيه المادة (20/و) من الدستور من تنظيم هذه القواعد بقانون.

    فلهذه الأسباب
    قررت المحكمة أن المواد (1)،(10)،(23)،(24)،(26) من مشروع القانون المعروض غير مطابقة لأحكام الدستور المُعدل على النحو المبين بالأسباب.

    عضو المحكمة عضو المحكمة عضو المحكمة عضو المحكمة عضو المحكمة رئيس المحكمة

 

معلومات الاتصال

 

  http://www.m5zn.com/newuploads/2014/09/01/jpg//5710cc34980e941.jpg    

01222193222(002)  - 01004355555(002) : Egypt 

                   501114231 (00971)               

 33359996 (00202) :TEL      33359970(00202) :TEL

أتصل بنا

الفيس بوك