Translate

Arabic English French German Italian Portuguese Russian Spanish

البحث فى الموقع

اشترك فى القائمة البريدية



استقبال الرسائل كHTML؟

عدد زوار الموقع

All 2976070

الأربعاء, 15 تشرين1/أكتوير 2014 00:00

حكم المحكمة البحرينية / تنفيذ

باسم صاحب الجلالة حمد بن عيسى آل خليفة
ملك مملكة البحرين
المحكمة الدستورية


بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الاثنين 29 أكتوبر 2007م الموافق 17 شوال 1428هـ
برئاسة السيد/ إبراهيم محمد حسن حميدان ، رئيس المحكمة .
وعضوية السادة القضاة : محمد رأفت مصطفى برغش ، ومحمد أسامة عباس عبد الجواد ، وعباس الشيخ منصور الستري ، و سلمان عيسى سيادي، أعضاء المحكمة.
وحضور السيد/ عبد الحميد علي الشاعر ، أمين السر .
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المُقيدة بجدول المحكمة الدستورية برقم (م.ت/2/05) .


المقامة من
1- صاحب السمو رئيس مجلس الوزراء ، (بصفته) .
2- سعادة وزير شئون البلديات والزراعة (بصفته) .
وتمثلهما دائرة الشئون القانونية .
ضد
بنك البحرين الوطني ، وكيله المحامي عبدالغني السيد قاروني .

الإجراءات

بتاريخ السابع والعشرين من يونيه سنة 2007 أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى الأمانة العامة للمحكمة طلبا للحكم:

أولاً : وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة التمييز في الطعن رقم 364 لسنة 2006،

ثانياً : بإزالة العوائق التي شابت تنفيذ حكم المحكمة الدستورية رقم (د/2/5.) السنة الثالثة القضائية القاضي بعدم دستورية المرسوم بقانون رقم (8) لسنة 1970 فيما تضمنته من تطبيق آثارة على قرارات الاستملاك التي صدرت استنادا إلى القانون المقضي بعدم دستوريته قبل صدور حكم المحكمة الدستورية، ونشره في الجريدة الرسمية،


ثالثاً: إلزام المدعى عليه المصروفات شاملة أتعاب المحاماة.

وقدم المدعى عليه مذكرة بدفاعه طلب فيها:
1-رفض الطب المستعجل بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة التمييز في الطعن رقم 364/2006،
2-وبصفة أصلية: الحكم بعدم اختصاص المحكمة الدستورية بنظر الدعوى الماثلة،
3-واحتياطيا: الحكم في موضوع منازعة التنفيذ الماثلة بعدم قبول الدعوى بشأنها، وإلزام رافعيها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة.

بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث أن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن هذه المحكمة سبق أن قضت بجلسة 26/3/2007 في القضية الدستورية رقم (د/2/ 05) للسنة الثالثة القضائية، بعدم دستورية المرسوم بقانون رقم (8) لسنة 1970 بشأن استملاك الأراضي للمنفعة العامة، ونشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 12/4/2007 ثم أصدرت محكمة التمييز بجلسة 16/4/2007 حكماً في الطعن المقيد بجدولها برقم 364 لسنة 2006 بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بنقض الحكم المطعون فيه، وفي موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف، وبإلغاء قرار نزع الملكية رقم (21) لسنة 2004، وأعتباره كأن لم يكن، وألزمت المطعون ضده بصفته مصاريف الطعن والدعوى الموضوعية عن درجتي التقاضي، ومبلغ مائة دينار مقابل أتعاب المحاماة.

وأسست قضاءها على سند من أن قضاء المحكمة الدستورية بعدم دستورية المرسوم بقانون رقم (8) لسنة 1970 بشأن استملاك الأراضي للمنفعة العامة يعتبر قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته، فلا يجوز تطبيقه مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظرها أمام محكمة التمييز.

بما لازمه أنه لم يعد هناك محلاً لتطبيقه بعد الحكم بعدم دستوريته، واعتبر المدعيان أن هذا الحكم الصادر من محكمة التمييز يعد عقبة في تنفيذ الحكم بعدم الدستورية، الأمر الذي حدا بهما إلى إقامة دعواهما أمام هذه المحكمة طالبين الفصل فيها باعتبارها منازعة تنفيذ، والحكم لهما بطلباتهما سالفة الذكر.

وحيث إن المدعى عليه دفع بعدم اختصاص المحكمة الدستورية بنظر الدعوى الماثلة، تأسيسا على أن هذه الدعوى لا تعدو أن تكون طعناً في حكم محكمة التمييز رقم 364 لسنة 2006 وتخطئة لقضائه ومس بحجيته وتجريداً له من قيمته القانونية ومن ثم مد ولاية المحكمة الدستورية على قضاء محكمة التمييز، وهو مالا تملكه المحكمة الدستورية، ويُخرج الدعوى بالتالي عن نطاق اختصاصها.

وحيث إن هذا الدفع مردود، بأن الدعوى الماثلة قد أقيمت باعتبارها منازعة تنفيذ في حكم أصدرته المحكمة في دعوى دستورية، ومن ثم ما تثيره هذه الدعوى هو مدى توافر الشروط المتطلبة في منازعات التنفيذ التي تختص بها - دون غيرها -المحكمة الدستورية طبقاً لنص المادة (32) من قانونها الصادر بالمرسوم بقانون رقم (27) لسنة 2002، وإذ كان المدعيان يهدفان من دعواهما إلى المضي في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية رقم (د/2/05) بأثر مباشر ومنشئ، ومن ثم عدم الاعتداد بحكم محكمة التمييز الصادر بتاريخ 16/4/2007، باعتبار أنه يشكل



عقبة تحول دون تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى الدستورية – بالنسبة للمدعيين – فإن طلبات المدعيين تندرج في عداد المنازعات التي عنتها المادة (32) من قانون المحكمة الدستورية ، بنصها على اختصاص هذه المحكمة - دون غيرها- بالفصل في كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة عنها، وهو ما يكون معه الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى قائماً على غير أساس.

وحيث إن نص المادة (30) من قانون المحكمة الدستورية يجرى على أن "أحكام المحكمة وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن."

وتنص المادة (31) على أن " أحكام المحكمة وقراراتها الصادرة في المسائل الدستورية تكون ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة، وتنشر في الجريدة الرسمية خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ صدورها."

ويكون للحكم الصادر بعدم دستورية نص في قانون أو لائحـة، في جميع الأحـوال، أثر مباشر، ويمتنع تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته من اليوم التالي لنشر الحكم، ما لم تحدد المحكمة تاريخاً لاحقاً لذلك."

وتنص المادة (32) على أن " تفصل المحكمة دون غيرها في كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة عنها، ولا يترتب على رفع المنازعة وقف تنفيذ الحكم ما لم تأمر المحكمة بذلك."

وتطبيقاً لهذه الأحكام فإن قضاء المحكمة الدستورية ينفذ اعتبارا من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية ما لم تحدد المحكمة تاريخاً لاحقاً لذلك، وينفذ في المسائل الجنائية فور النطق به، فإذا لم يتم التنفيذ وفقاً لطبيعة الحكم وعلى ضوء الأصل فيه، وأعترضته عوائق تحول قانوناً دون اكتمال مداه، وتعطل بالتالي أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، جاز اللجوء إلى المحكمة التي أصدرته لتفرض تنفيذه، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ هي بذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، وغايتها النهائية، إنهاء الآثار القانونية الملازمة لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشـوئهـا، وكلما كان التنفيذ متعلقاً بحكم صدر عن المحكمة الدستورية فإن حقيقة مضمونه ونطاق القواعد التي يضمها والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازماً لضمان فعاليته، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها في مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم دون تمييز يفترض أمرين: أولهما أن تكون هذه العوائق سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها، وثانيهما أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيا بها ممكناً، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. فإذا عاق انسياب التنفيذ أي عارض -ولو كان تشريعاً أو حكماً قضائياً- جاز لهذه المحكمة التدخل لا لإعمال أثر حكمها بنفسها، وإنما لترفع من طريقة ذلك العارض وسبيلها إلى ذلك – تعينه عليه سلطات الدولة كل في مجال اختصاصها- الأمر بالمضي في تنفيذ الحكم بعدم الدستورية وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذي عطل مجراه لأنه لا يعدو – وأن كان حكماً قضائياً باتا- أن يكون عقبة مادية هي والعدم سواء، وامتثالا لهذا الحكم تسترد محكمة الموضوع ولايتها في إعمال الأثر المباشر للحكم بعدم الدستورية على كل ذي شأن، لا يمنعها عن ذلك عمل سابق لها كان مُحدداً لأثره على غير جادة القانون بعد أن أسقطه الحكم الآمر بالمضي في التنفيذ، وليس في ذلك مساس بأحكام قضائية – كما ذهب إلى ذلك المدعى عليه – ذلك أن هذه المحكمة تستمد مباشرة من الدستور ولايتها في مجال الرقابة الدستورية، ومرجعها إلى أحكامه – وهو القانون الأعلى – فيما يصدر عنها من قضاء في المسائل الدستورية التي تطرح عليها، وليس التزامها بإنفاذ الأبعاد الكاملة للشرعية الدستورية إلا إرساء لحكم القانون في مدارجه العليا، فكان حتماً أن يكون التقيد بأحكامها مطلقاً سارياً على الدولة والناس أجمعين، وعلى قدم المساواة الكاملة، وهو ما أثبتته المادة (31) من قانون هذه المحكمة. كما أن سريان هذه الأحكام على الدولة بأفرعهـا المختلـفة – ومنها المحاكم – وفي مواجهة الكافة باعتبار أنهم جميعاً مخاطبون بها لا يملكون لها تعديلاً ولا يستطيعون عنها حولا، مؤداه أنها تحمل في ذاتها أسس فرضها في النطاق الإقليمي للمملكة، ليكون الاحتجاج بها واقتضاء تنفيذها حقاً لهؤلاء الذين تتعلق مصالحهم المباشرة بإعمال مضمونها، دون ما استثناء ينال منها، وبما يرد الدولة بكامل سلطاتها – ومنها المحاكم – عن التحلل من قضاء هذه المحكمة أو مجاوزة مضمونه أو مخالفة أثره، وبما يلزمها بالعمل على مقتضاه وضبط سلوكها وفقاً لفحواه، وإلا تكون قد خرجت على القانون الذي ألزمها الدستور بالخضوع له وجعل علوه عليها وانعقاد السيادة لأحكامه قاعدة لنظامها ومحوراً لبناء أساس الحكم فيها، فإذا هي خالفت هذه الأحكام - وهي ملزمة لها إلزام الدستور نفسه – كان عملها تعدياً على هذه الأحكام ينحدر بها إلى درجة العدم، يجوز معه لكل ذي شأن أن يتمسك بعدم الاعتداد به - ولو كان حكـماً قضائياً باتا-.

وحيث إن نص المادة (106) من الدستور المعدل يجرى على" ....... ويكون للحكم الصادر بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة أثر مباشر، ما لم تحدد المحكمة لذلك تاريخاً لاحقاً، فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقاً بنص جنائي تُعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن ....."

وحيث جاء بالمذكرة التفسيرية المرفقة بالدستور المعدل:

"ولكي لا يثور خلاف حول أثر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية بعدم دستورية قانون أو لائحة من حيث السريان الزمني لهذا الحكم، نصت هذه المادة


-106- على أن "يكون للحكم الصادر بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة أثر مباشر مالم تحدد المحكمة لذلك تاريخاً لاحقا،..ً

ومقتضى هذا النص أن ما صدر من تصرفات أو قرارات تنفيذاً للقانون الذي حكم بعدم دستوريته يظل قائماً حتى تاريخ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية أو التاريخ اللاحق الذي حددته المحكمة لسريانه، ولا يؤثر ذلك على حق من دفع بعدم الدستورية في الاستفادة من الحكم الصادر بعدم دستورية القانون في دعواه الموضوعية."

وحيث أن الدستور المعدل قد نص في ختام مقدمته على:" وقد تضمن هذا الدستور الذي أصدرناه التعديلات التي أجريت وفقاً لما جاء في الميثاق متكاملة مع كافة نصوصه غير المعدلة وأرفقنا به مذكرة تفسيرية يُعتبر ما ورد فيها مرجعاً لتفسير أحكامه." وأوردت المذكرة التفسيرية للدستور المعدل في ختامها :" وتعتبر المقدمة التي سبقت نصوص هذا الدستور المعدل جزءاً لا يتجزأ منه، تسرى عليها أحكامه، سواء من ناحية قيمتها القانونية أو من حيث طريقة تعديلها.
كما تعتبر الإيضاحات التي تضمنتها هذه المذكرة التفسيرية المرجع في تفسير نصوص هذا الدستور وما ورد به من أحكام، وذلك إعمالا لما ورد في مقدمة الدستور."

ومؤدي ذلك أن التفسيرات التي تضمنتها المذكرة التفسيرية للدستور تعتبر متممة لنصوص هذا الدستور، وملزمة لكل الهيئات في الدولة إلزام النص الدستوري نفسه، ومرجع ذلك إلى ما نص عليه الدستور في ختام مقدمته، والتي تعتبر جزءاً لا يتجزأ منه، وإلى أن المذكرة التفسيرية قد وضعت بنفس الطريقة التي وضع بها الدستور ذاته، كما أنها كانت مرافقة لنصوص الدستور عند إصدارة.
وحيث إنه إعمالا لأحكام المادة (106) من الدستور المعدل ومذكرته التفسيرية تنص المادة (31) من قانون إنشاء المحكمة الدستورية الصادر بالمرسوم بقانون


رقم (27) لسنة 2002 في فقرتيها الأولى والثانية على أن "أحكام المحكمة وقراراتها الصادرة في المسائل الدستورية تكون ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة، وتُنشر في الجريدة الرسمية خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ صدورها.

ويكون للحكم الصادر بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة في، جميع الأحـوال، أثر مباشر، ويمتنع تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته من اليوم التالي لنشر الحكم ، ما لم تحدد المحكمة تاريخاً لاحقاً لذلك. "

ومفاد ذلك أن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية بعدم دستورية قانون أو لائحة يعد - كقاعدة عامة – منشئاً لحالة عدم الدستورية وليس كاشفاً عنها، ومن ثم فإن هذا الحكم يسري بأثر مباشر وفوري من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية، ما لم تحدد المحكمة الدستورية تاريخاً لاحقاً يبدأ منه نفاذ هذا الحكم، فلا يسري بأثر رجعي (كاشف) ولا ينطبق على الوقائع والعلاقات السابقة على صدوره – إلا إذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقاً بنص جنائي – وتظل القاعدة القانونية التي تضمنها النص التشريعي المحكوم بعدم دستوريته، حاكمة للوقائع التي حدثت في الماضي أي قبل نشر الحكم في الجريدة الرسمية، حفاظا من المشرع الدستوري على مقتضيات الأمن والاستقرار القانوني. وفيما عدا الحالة التي أدت إلى صدور هذا الحكم طبقاً للاستثناء الذي أوردته المذكرة التفسيرية للدستور في هـذا الشـأن، وهو الإستثناء الذي يؤكد الأثر المنشئ للحكم بعدم دستورية نص تشريعي أو لائحي، في غير المواد الجنائية، وإذ كان ذلك، وكانت هذه المحكمة قد قضت بجلسة 26/3/2007 في القضية الدستورية رقم د/2/05 – للسنة الثالثة القضائية – بعدم دستورية المرسوم بقانون رقم (8) لسنة 1970 بشأن استملاك الأراضي للمنفعة العامة، ونشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 12/4/2007، وجاء بأسبابه بأنه "يمتنع تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته من اليوم التالي لنشر الحكم في الجريدة الرسمية طبقاً لنص المادة (31) من قانون إنشاء المحكمة الدستورية." وكان مفاد هذه المادة الصادرة أعمالاً للمـادة (106) من الدسـتور – وعلى ما سلف بيانه – أنه ما لم تحدد المحكمة تاريخاً لاحقاً لنفاذ أحكامها فإن الأصل أن قضاءها بعدم الدستورية المتعلق بنص غير جنائي، يكون له أثر مباشر لا ينسحب إلى الأوضاع والعلائق السابقة على تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، ولما كانت المحكمة لم تحدد تاريخاً لاحقاً لسريان حكمها، فإن قضاءها بعدم الدستورية يكون له أثر مباشر – فوري ومنشئ - ومقتضاه الامتناع عن تطبيق النص المحكوم بعدم دستوريته اعتباراً من اليوم التالي لنشر الحكم المطعون عليه، والتي تستخلص منه القاعدة القانونية غير المطابقة للدستور، وإذ كان ذلك، وكانت محكمة التمييز قد قضت بجلسة 16/4/2007 في الطعن رقم 364 لسنة 2006 بإلغاء قرار نزع الملكية رقم 21 لسنة 2004 واعتباره كأن لم يكن، ترتيباً لما ارتأته من سريان حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية المرسوم بقانون رقم (8) لسنة 1970 بشأن استملاك الأراضي للمنفعة العامة بأثر رجعي يرتد إلى تاريخ صدوره. فإن حكمها يعتبر عقبة تحول دون تطبيق الأثر المباشر والمنشئ لهذا الحكم. وبما يحول دون إعمال آثاره على الوجه الصحيح، إذ ينطبق هذا الأثر المباشر على ما يصدر من تصرفات أو قرارات تنفيذًا للقانون الذي حُكم بعدم دستوريته بعد تاريخ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية، أي بعد 12/4/2007 ولا ينسحب على ما صدر منها قبل هذا التاريخ، ومن بينها القرار الإداري رقم 21 الصادر سنة 2004 بنزع الملكية استناداً إلى المرسوم بقانون المحكوم بعدم دستوريته، مما يتعين معه عدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة التمييز في الطعن رقم 364 لسنة 2006، ومن ثم المُضي في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية رقم د/2/05 وترتيب آثاره كاملة.

وحيث إن طلب وقف تنفيذ حكم محكمة التمييز رقم 364 لسنة 2006 يعد فرعا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ الراهنة، ومن ثم فإن مباشرة هذه المحكمة – طبقاً لنص المادة (32) من قانونها – اختصاص البت في طلب وقف التنفيذ المقدم من المدعيين، يكون قد بات غير ذي موضوع بعد أن أصبحت الدعوى مهيأة للفصل في موضوعها، مما يغني عن التعرض للشق العاجل.


فلهــــذه الأســــباب

حكمت المحكمة بالمُضي في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية الصادر بجلسة 26/3/2007 في الدعوى الدستورية رقم د/2/05 للسنة القضائية الثالثة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت المدعى عليه المصروفات.

المزيد في هذه الفئة : « دستورية دستورية »

معلومات الاتصال

 

  http://www.m5zn.com/newuploads/2014/09/01/jpg//5710cc34980e941.jpg    

01222193222(002)  - 01004355555(002) : Egypt 

                   501114231 (00971)               

 33359996 (00202) :TEL      33359970(00202) :TEL

أتصل بنا

الفيس بوك