Translate

Arabic English French German Italian Portuguese Russian Spanish

البحث فى الموقع

اشترك فى القائمة البريدية



استقبال الرسائل كHTML؟

عدد زوار الموقع

All 3062568

الأربعاء, 29 نيسان/أبريل 2015 00:00

إبراهيم الهلباوي أول نقيب للمحامين في مصر

 

إبراهيم الهلباوي أول نقيب للمحامين في مصر

 

        قد لا يعرف الجميع مهنة المحاماة تاريخيا ... فتاريخ نقابة المحامين جزء لا يتجزأ عن تاريخ مصر في عصرها الحديث كما أن المهنة سبقت التنظيم النقابي بعقود من الزمان من وحي مجلس تجاري الإسكندرية عام 1845 بجواز وكالة الخصوم في النزاعات التجارية الجزئية ومع تطور هذا العمل أتت وكالة الخصوم في كافة النزاعات حتى القانونية وصار عمل المحامي أو الوكيل أمرا ضروريا وملحا وبعد نجاح هذا العمل المهني كان لابد من تتويجه بتنظيم نقابي يدافع عن أعضائه ويحاسبهم فجاءت الفكرة التي وافق عليها سعد باشا زغلول وزير الحقانية – آنذاك – والذي عمل محاميا أو وكيلا من قبلها .. فرأس الزعيم أول اجتماع في تاريخ النقابة جالسا علي مقعد النقيب ثم تركه لإجراء الانتخابات لعدد 630 محام حضر منهم 333 محام فاز بالأغلبية إبراهيم بك الهلباوي 307 صوت في 21/11/1912 .. أجريت الانتخابات بإحدى قاعات محكمة الاستئناف بالقاهرة تحت إشراف رئيس المحكمة وفاز بعضوية المجلس 15 عضوا وهو نظام ظل معمولا به حتى عام 2009 .. زاد العدد بعده في العضوية إلي 46 عضوا .. ولد إبراهيم الهلباوي في إحدى قري محافظة البحيرة من عام 1858 ودرس مذهب الإمام مالك علي يد شيخه (رزق اليرقاني) كما درس النحو والمنطق والبلاغة علي يد شيخ الإسلام – الشيخ الجيزاوى والشيخ المحلاوى أي شيخ الأزهر .. كما درس علي يد الشيخ جمال الدين الأفغاني بعد مهاجمته وصار من ألمع تلاميذه حينما وفد إلي مصر 1871 وخرج منها 1879م كما درس الهلباوي المذهب الحنفي علي يد الشيخ الفتي عبد الرحمن الرافعي وعمل في جريدة الوقائع المصرية برئاسة رفاعة الطهطاوي ومن بعده علي مبارك وعين سكرتيرا للبرنس حسين كامل .. انخرط الهلباوي في مهنة المحاماة 1886م وعمره يقارب الثلاثين وكان أول مكتب خاص له في طنطا وكان بارعا وفصيحا فاكتظ مكتبه بقضايا موكليه ولمع نجمه في فترة وجيزة ثم انتقل بعدها إلي القاهرة 1889 وبعد مرافعته عن المتهم في قضية مقتل ابنه قنصل البرازيل بالقاهرة حيث حصل للمتهم علي حكم بالسجن ثلاث سنوات رغم اعتراف المتهم فذاع صيته في أوساط المهنة وصار من أعلامها .. وأصبح مكتبه مكتظا بقضايا الفقراء والكبار معا .. كما عمل محاميا للخديوي في محاكمة المصريين في حادثة دنشواي 1906م كممثل للادعاء ضد المتهمين حيث رأس المحكمة بطرس باشا غالي – رئيس الوزراء فيما بعد – حيث وقف الهلباوي مترافعا حتى صدور الحكم بالإعدام علي رابعة منهم و12 متهم بالأشغال الشاقة والحبس أو الجلد 50 جلده .. وكان يردد أنه خدم المتهمين فلولا مرافعته لأعدم الجميع .. إلا أن هذه المحاكمة جعلت من الشيخ عبد العزيز جاويش يطلق عليه لقب (جلاد دانشواي) .. وقد هجاه شاعر النيل حافظ إبراهيم بقوله :

 

أيها المدعي العمومي مهلا                    بعد هذا فقد بلغت المرادا

أنت جلادنا فلا تس أننا                        لبسنا علي يديك الحدادا

وقد تدهورت أحوال الهلباوي عقب هذه المحاكمة وشنت ضده حروب شعواء من الجميع ولكنه صمد صمود الجبال حتى قال " ما أتعس المحامي وما أشقاه يعرض نفسه لعداء كل شخص يدافع ضده لمصلحة موكله فإذا كسب قضية موكله ، أمسي عدوا ولخصمه دون أن ينال صداقه موكله" .. عرضت عليه وظيفة مستشار في محكمة الاستئناف فهم بقبولها لولا أن عجوزا قابلته قائله له إن بمصر (40) مستشار ستصبح الواحد والأربعين ولكن بمصر محامي واحد هو أنت فرفض الوظيفة واستمر في المحاماة .. وسرعان ما تبددت وتغيرت الأيام حتى جاء أعداء الأمس ليطلبوا منه الترافع عن إبراهيم الورداني قاتل بطرس باشا غالي فقبلها علي الفور وأبلي فيها بلاء حسنا وظل بعدها متبنيا قضايا وهموم الوطن فحاربته السرايا وانقلبت عليه الحكومة ولكنه اعتبر كل ذلك تكفيرا عن محاكمة دنشواي فصالحه حافظ إبراهيم وأصبح ملازما له .. كان الهلباوي متحدثا لبقا وخطيبا مفوها يمزج .. بين العربية الفصحى والعامية البسيطة فيما يعرف الآن باللغة الإعلامية .. وكان بعبقريته يجبر المحكمة علي سماعة حتى أشاد به بعد هجائه عبد العزيز البشري في المرآة واصفا إياه بالشيخ الذي يتزاحف علي السبعين ورغم حب الناس وبغضهم له إلا أن الجميع أشاد بعبقريته .. وكما أنه صار أول نقيب للمحامين كذلك كان مؤسس حزب الأحرار الدستوريين وأول رئيس له وأيضا كان من النقباء الثلاثة الذين شاركوا في وضع دستور مصر 1923 مع عبد العزيز فهمي ومحمد أبو النصر .. وقد شهدت ساحات المحاكم مرافعاته عن زملائه مكرم عبيد وأحمد حلمي ضد الخديوي فكان نعم العون ونعم الزمالة .. ولن ينسي المحامون له وقفة أربعين فدانا من ماله الخاص لصالح نقابة المحامين ومن كلماته أن روب المحاماة الأسود يمثل الحداد للمحامي والوشاح الأخضر يمثل تحلي صدر القاضي بالرحمة في سعة صدره وتقبله للمرافعة وصبره وجلده وبميزان العدل بيده .. رحم الله إبراهيم بك الهلباوي أول نقيب للمحامين بمصر صاحب القلب الجسور واللسان الفصيح الذي توفي عام 1940 عن عمر يناهز ال 82 عاما وهو نفس عمر ثاني نقيب هو عبد العزيز باشا فهمي .

 

حمدي خليفة

نقيب المحامين

رئيس اتحاد المحامين العرب

السابق

 

 

معلومات الاتصال

 

  http://www.m5zn.com/newuploads/2014/09/01/jpg//5710cc34980e941.jpg    

01222193222(002)  - 01004355555(002) : Egypt 

                   501114231 (00971)               

 33359996 (00202) :TEL      33359970(00202) :TEL

أتصل بنا

الفيس بوك